السيد المرعشي

213

شرح إحقاق الحق

الاسلام به بعد ذله ، ويحيا بعد موته ، يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله ( ص ) لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص أعدائه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه عن الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه ، يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم ، يبايعه العارفون بالله من أهل الحقايق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، له رجال إلهيون يقيمون دعوته وينصرونه ثم قال بعد ورقة : ولولا أن السيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، كما يفعل الحنفيون والشافعيون فيما اختلفوا فيه ، ولكن الله يظهره بالسيف والكرم فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير إيمان بل يضمرون خلافه ويعتقدون فيه إذا حكم فيهم بغير مذهبهم أنه على ضلالة في ذلك الحكم ، لأنهم يعتقدون أن أهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع ، وما بقي مجتهد في العالم ، وأن الله لا يوجد بعد أئمتهم أحدا له درجة الاجتهاد ، وأما من يدعي التعريف الإلهي بالأحكام الشرعية فهو عندهم مجنون فاسد الخيال لا يلتفتون إليه ( إنتهى ) ( 1 )